most read in this gategory

comments this gategory

الثلاثاء, 19 نيسان/أبريل 2016 09:12

حلب تخسر القائد العسكري في فرقة السلطان مراد.. أحمد العمر Featured

قيم هذا المقال
(1 تصويت)

 عبيدة العمر - خاص ليفانت

بعد انطلاق الثورة السورية في آذار2011، وتحوّلها في وقت لاحق إلى صراع ٍمسلّحٍ بين قوّات المعارضة السورية وقوات النظام، انحاز الضباط والعساكر الموجودون في جيش النظام إلى ثورة الشعب المطالبة بالحرية، حيث بدأت الانشقاقات تكبر وتتزايد على مستوى الأراضي السورية كافة.

بين المنشقين من توجّه مباشرة إلى تركيا، ومنهم من اعتزل القتال، ولكن كان لقسم منهم صولات وجولات في ساحات المعارك، من أمثال المقدّم "حسين هرموش" قائد لواء ضباط الأحرار، والعقيد "رياض الأسعد" مؤسس الجيش السوري الحر.

أحمد محمد العمر، ابن بلدة بسقلا بريف إدلب الجنوبي، انشقّ عن قوات النظام في حلب في بداية 2012، وقرّر القتال مع قوّات المعارضة السورية المسلّحة هناك، حيث كان يبلغ من العمر 25 عاماً، وكان شرطياً في فرع المداهمة قبل انشقاقه.

"محمد نور" مدير المكتب الاعلامي في "فرقة السلطان مراد" التابعة للجيش الحر، قال لـ"ليفانت" : " انشق أحمد عن النظام ومعه سلاح وذخيرة، التحق مباشرة بلواء التوحيد الذي كان يقوده الشهيد (عبد القادر الصالح)، وكان أحمد يملك خبرة عسكرية كبيرة، وخصوصاً في الاقتحامات، هذا ما جعله يتميز عن باقي العناصر".

عيّن أحمد في وقت لاحق مرافقاً شخصياً لـ(عبد القادر الصالح)، وخاض إلى جانبه معارك كثيرة ضد قوات النظام في حلب القديمة، وسوق الذهب، وخان العلبين، ومناطق متفرقة من حلب.

تعرّض "أحمد العمر" لإصابتين عندما كان في لواء التوحيد، الأولى أدّت لكسر يده، والثانية كانت نتيجة سيارة مفخخة ونجا منهما بسلام. بعد مقتل "عبد القادر الصالح،" انفصل أحمد عن لواء التوحيد وشكّل هو ومجموعة من رفاقه "كتائب الباز" التابعة للجيش السوري الحر في حلب، وعيّن أحمد قائد مجموعة في بداية الأمر، ثم ما لبث أن ترّقى درجات حتى وصل إلى مرتبة قائد عسكري.

يضيف "محمد نور": " تشهد لأحمد أسوار مطار منّغ العسكري، وجدران المطار، لقد كان أول من اقتحم المطار هو وكتيبته، لم يكن يختصّ بسلاح محدد، كان يستخدم كل الأسلحة إذا اضطر الأمر".

بعد ظهور تنظيم "داعش"، وهجومه على الجيش السوري الحر، قرّر "أحمد العمر" رد ّعدوانها عن ريف حلب الشمالي، حيث خاض ضدّها أقوى المعارك وأشرسها، وتعرّض خلال السنتين الماضيتين لأكثر من خمسة محاولات اغتيال متنوعة، منها عبوات ناسفة وعربات مفخخة، حيث رصد التنظيم مبلغاً قدره خمسون ألف دولار لمن يتمكن من قتله.

في صباح يوم الخميس الماضي 14 نيسان 2016، قضى "أحمد العمر" في معركة ضدّ "داعش" في قرية "حوار كلس" بريف حلب الشمالي، حيث رفض الانسحاب وقرّر البقاء وصدّ الهجوم، فأصابته رصاصة قناص من أحد رماة تنظيم  "داعش"، أردته قتيلاً.

عن "أحمد العمر" يقول القائد العام بكتائب الباز التابعة لفرقة السلطان مراد: " أحمد العمر خسارة للثورة، لقد درّب مئات الشبان على القتال، لم تحدث معركة في ريف حلب الشمالي إلا وكان على رأس المقتحمين، كانت معنويات العناصر ترتقع كثيراً عندما يعرفون أن قائدهم هو أول المقتحمين، كان خبيراً في ضبط الأسلحة، ومخططاً حربياً ناجحاً، بعده عن أهله كان يعطي الجميع دافعاً للثبات والقتال بإخلاص".

وصل جثمان أحمد إلى قريته منتصف ليلة الخميس، حيث خرج أهل القرية في تشييع كبير، تعبيراً منهم وتقديراً لروح "أحمد العمر" التي بذلها في سبيل وطنه، وسط تعالي الهتافات "بالروح بالدم نفديك يا شهيد"، حيث دفن في مقبرة الشهداء.

مشاهد 3152 مرة

أضف تعليق لهذا المقال

تأكد من تعبئة الحقول الموسومة بـ (*) الأكواد البرمجية غير متاحة.