most read in this gategory

comments this gategory

الثلاثاء, 19 كانون2/يناير 2016 09:13

منظمات ومؤسسات الثورة..الوجه الآخر لمؤسسات النظام Featured

قيم هذا المقال
(2 تصويتات)

عبيدة العمر

يعاني الشبان في محافظة إدلب من صعوبة إيجاد فرصٍ للعمل، رغم وجود عشرات المنظمات العاملة في المحافظة، أساتذة متخرجون من الجامعة قبل اندلاع الثورة في سوريا، حرمهم نظام الأسد بطريقة أو بأخرى من الحصول على وظيفة، حيث كانت فرص العمل الجيدة حكراً على العائلات المقرّبة من النظام، مع ترك بقايا تلك الفرص لبقية الشعب.

في ريف إدلب الجنوبي، يوجد عدد كبير من خريجي الجامعات ومن كافة الفروع، يزورون مقرات المنظمات العاملة في المنطقة بحثاً عن فرصة عمل تمكّنهم من العيش في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها سوريا.

"محمد العمر" خريج جامعي من ريف إدلب الجنوبي، تعب كثيراً وهو يبحث عن فرصة عمل تعينه على مصاعب الحياة، قال لـ"ليفانت": "عمري تسعة وعشرون عاماً، أريد الزواج، قدّمت لعدة شواغر في منظمات تعمل في إدلب وحلب، وكلّما راجعت منظمة لأعرف النتيجة، قيل لي أن شخصاً آخر قد نجح، وأنّ عليّ البحث عن فرصة أخرى" ثمّ أردف قائلاً: "لاحقاً يتبين لي أنَّ من قبل في الوظيفة، هو قريب لأحد الموظفين في نفس المنظمة، أي بالعامية "محسوبيات".

عادة ما تطلب المنظمات سيرة ذاتية للأشخاص المتقدمين للوظائف الشاغرة فيها، ومن ثم يتم دعوة الأشخاص الذين تم اختيارهم إلى "فحص مقابلة" يتم منحهم علامات رقمية بناء على إجاباتهم، وعقب ذلك تتم المفاضلة بين الناجحين.

يقول "أحمد الحسن" وهو طالب جامعي في كلية الطب البيطري، اضطر لترك دراسته بسبب الأوضاع السيئة في سوريا: لقد أرسلت سيرتي الذاتية لأكثر من خمس منظمات وقمت بإجراء فحوص مقابلة في بعض منها، بعد شهرين من عدم الرد، فوجئت بأن أشخاصاً قد تمّ توظيفهم، ولم يحضروا فحص المقابلة أساساً.

وأكد أحمد لـ "ليفانت" أن شخصاً من إحدى المنظمات أخبره أن أسماء المقبولين كانت موضوعة قبل أن يتم الإعلان عن المسابقة.

بالمقابل تقول المنظمات أن آلية التوظيف واضحة للجميع، ولا يوجد تجاوزات يمكن القيام بها في اختيار الموظفين، فالمنظمات لديها مجلس إدارة، لكن من الممكن أن تكون هناك عملية تزكية من قبل كادر المنظمة لأحد المتقدمين، وذلك بناءً على عدة شروط منها الكفاءة والخبرة، والسلوك الحسن.

"ياسر الطرّاف" من منظمة "نماء سوريا" بيّن لـ"ليفانت" أن عملية التوظيف في المنظمة، تخضع لشروط وآليات دقيقة لا يمكن لأحد تجاوزها، ومن هذه الشروط (الكفاءة - الخبرة - الحاجة المادية)، وأضاف "الطرّاف" أن "نماء سوريا" تقبل موظفين بغض النظر عن منطقتهم الجغرافية، وأن الشفافية في العمل هي أساس النجاح، ولا بدّ لكل جهة ناجحة من أن تتعرض لانتقادات من بعض الأشخاص، وهذا أمر عادي جداً.

ومن جانبه قال "مالك الخولي" مدير المكتب الاعلامي في "تجمع ثوار سوريا" لـ "ليفانت": "نتلقى طلبات كثيرة من ناشطين للعمل معنا، أن أي شخص يريد الدخول في التجمع عليه الحصول على تزكية من أحد أعضاء التجمع، إضافة لكفاءته في العمل".

من الشباب من نجح في تأمين فرصة عمل، في منظمة غربية أو مؤسسة تابعة للمعارضة السورية، وبعد فترة يضطر لترك العمل إما بسبب الضغط أو بسبب الاستغلال وعدم النزاهة في العمل، وربما يفاجأ بإقالته من عمله وتعين شخص آخر مكانه دون أسباب حقيقية واضحة، هذا ما قاله عبود" أمين مستودع" الذي ترك وظيفته في أحد المشافي التابعة لمؤسسات المعارضة، حيث أجبره تسلّط المدير عليه إلى ترك عمله.

الباحث السوري "عبد الكريم عنكير" والذي عمل في عدة منظمات في سوريا وتركيا، قبل أن يسافر إلى ألمانيا قال لـ "ليفانت":

"تلعب العلاقات الشخصية دورا مهما في اختيار بعض الأشخاص للقبول في وظيفة أو منصب في المؤسسات والمنظمات المحسوبة على الثورة، وأعتقد أن الأمر لا يصل لحد الرشوة أو دفع الأموال مقابل ذلك".

ووضحّ "عنكير" أن "الانتساب أو الولاء لتيار سياسي أو ديني من شأنه لعب دور مهم في عملية التوظيف، وبسبب إغفال الصفة الثورية لدى موظفي المنظمات أحياناً ترى موظفاً مؤيداً للنظام في مؤسسة معارضة".

فساد واضح تشهده معظم مؤسسات ومنظمات الثورة، فالكل يبحث عن توظيف أقربائه بغض النظر عن الشهادة أو الكفاءة، وسط حسرة من أصحاب الشهادات الذين قالوا أن بعض مؤسسات الثورة ومؤسسات النظام وجهان لعملة واحدة تزينها "المحسوبية.

مشاهد 2050 مرة

أضف تعليق لهذا المقال

تأكد من تعبئة الحقول الموسومة بـ (*) الأكواد البرمجية غير متاحة.