most read in this gategory

comments this gategory

الأربعاء, 30 آذار/مارس 2016 07:30

محافظة إدلب تستقبل بث كل الإذاعات السورية Featured

قيم هذا المقال
(1 تصويت)

رزق العبي
تعتبر محافظة إدلب، ومنذ انطلاق الثورة السورية، بمثابة الحاضن الأول لوسائل الإعلام التي ناصرت الثورة، حيث حظيت تلك الوسائل بأهمية بالغة من حيث المتابعة، وكان لها التأثير الكبير في توجهات الناس، على اعتبار أن الآلاف من أبناء المحافظة يعملون كموظفين لدى النظام، وتبث غالبية تلك الإذاعات على موجات الـ إف إم.

وتحمل في معظمها طابعاً سياسياً يرصد أبعاد الثورة وتداعياتها، وأحوال اللاجئين، لكن هذه الإذاعات معرضة دائماً لخطر استهدافها من قبل قوات النظام بسبب سهولة تحديد مواقعها,

وأمام هذه المخاطر، عمد الكثير من المهتمين في هذا الشأن لإنشاء إذاعات خارج سورية، إذ تعتبر مدينتا "إسطنبول" و"غازي عينتاب" التركيتان من أولى الأماكن التي تتواجد فيها إذاعات سورية، والتي تعتمد على شبكة الانترنت في بثّ برامجها في الداخل، وبعضها يعتمد أبراج البث داخل المناطق المحررة على أن يكون المقر الرئيسي في دول الجوار.

يقول "ماهر أقرع" وهو أحد الإداريين في راديو "وطن إف إم"، التي تأسست في دمشق عام 2011 لينتقل مقرها إلى إسطنبول في الشهر الأول من عام 2013: "محطة الراديو تمتلك اليوم عدداً من المحطات القصيرة على موجة إف إم في ريف دمشق، وإدلب، وحلب، وحمص ومخيم "أطمة "الحدودي ودرعا, ويتم تغيير موجات البث بعد الإعلان عبر الموقع وشبكة المراسلين".

وتتنوع برامج الإذاعة ما بين الإخبارية والاجتماعية والسياسية، التي انبثقت من رؤية ثورية مهنية موضوعية، حسبما يراها القائمون عليها.

وتقول "أليسار حسن" المدير العام لراديو "صوت راية" التي تبث في كل من ريف حلب، وإدلب، وحماة وتتخذ من إسطنبول مقراً لها: "بالرغم من حداثة تجارب الإذاعات السورية المجتمعية، إلا أنها تجارب جديدة تقوم بعمل عظيم ومهم في مواجهة معارك مع الأطراف كافة؛ لمحاولة إسكاتها وهو بحدّ ذاته تحدِياً حقيقيًا يُحسب لها ولاستمرارها، وعدم انصياعها لمحاولات الإسكات".
وتضيف "الحسن" قائلة: "تتميز إذاعة صوت راية ببرامجها، وطريقة معالجتها للقضايا والأخبار، فهي إضافة لكونها تقدم أخباراً وسياسة وتحليل، فهي أيضاً مصدرٌ للترفيه من جهة أخرى، في ظل غياب وسائل محلية تهتمّ بالناس وتكون قريبة منهم، ليس كإعلام النظام الذي يتجاهل كل ما يحصل بمحيطه، ويتحدّث عن حالة الطقس بأنها مشمسة بشكل دائم وأن السياحة والليرة مازالت مستقرة".

مشكلات وعوائق

تواجه عمل الإذاعات مشاكل عديدة تتمثل أولاً في انقطاع الكهرباء الدائم داخل المناطق المحررة، حيث تعمل تلك المحطات على توفير راديوهات تعمل بالطاقة الشمسية، إضافة إلى استهدافها من قبل قوات النظام.

الإعلان والتسويق

تعمد معظم الإذاعات إلى توزيع أجهزة راديو بسيطة تعمل بالبطارية، على عدد كبير من المواطنين في المناطق المحرّرة بهدف التسويق للإذاعة، وميزة هذه الطريقة أنها اقتصادية وتناسب الأوضاع السيئة التي تمرّ بها سورية عموماً بسبب سهولة توفير البطارية، إضافة للمسابقات التي تطلقها بعض الإذاعات، ورسم اللوغو الخاص بالإذاعة على جدران المدن والبلدات.

مواقف هامة خلال العمل

في عام 2011 تمكنت إذاعة "وطن إف إم" من اختراق البث عبر أثير دمشق، من خلال سيارة بث متنقلة في الغوطة، لتسمع بعض مناطق دمشق القديمة أول إذاعة ثورية منذ بداية الثورة، كما اسـتطاعت إذاعة الآن أن تخترق البث وفق ما قاله بعض سكان أحياء دمشق، وأشاروا إلى إن الإذاعة تبث أغاني تحيي الجيش الحر، وتوجه نداء لجنود جيش النظام، تحضّهم فيها على الانشقاق، وقد وجهت إذاعة "شام إف إم" الموالية للنظام نداء موجهاً إلى وزارتي الاتصالات والإعلام، للتشويش على البث، ونشرت الإذاعة على صفحتها في فيسبوك: "سكان العاصمة ارتضوا أن يستفيقوا على أصوات هدير المدفع والدبابة، طالما أن وراءها جنود الجيش العربي السوري، ومقصدها مراكز الميليشيات والمجموعات التي أمطرت المدنيين بقذائف الهاون، وأشبعت أقدم عاصمة مأهولة في التاريخ بالسيارات المفخخة، لكن ما لم يرتضيه عاقل أو مجنون في دمشق، هو أن يستفيقوا مع عناصر جنود الجيش، وهم يسمعون على مسجلاتهم داخل منازلهم وفي سياراتهم إذاعة أطلقت على نفسها اسم الآن تبث على مدار الساعة أغاني حماسية تُحيي الجيش الحر وتدعو عناصر الجيش العربي السوري للانشقاق".

يرى "أحمد" في الإذاعة أنها فسحة للترفيه ليس إلا، ويقول الشاب الذي ينتمي إلى ريف ادلب: "الخبر نحصل عليه عبر قبضات اللاسلكي المنتشرة، أما محطات الراديو فنستمع لها في أوقات الفراغ الأخير، وهنالك وسائل إعلامية ذات أهمية كبيرة نحصل على الأخبار من خلالها".
بينما ترى "بثينة" من مدينة "كفرنبل" أن الإذاعة المحلية في مدينتها تعتبر الخزان الاول للأخبار، وهي مصدر ثقة لجمهور عريض في المدينة، وتضيف: "محطة راديو فرش في كفرنبل تناقش مواضيع محلية مهمة، إضافة لقربها من الواقع المعاش، فهي في الداخل السوري، وليست كغيرها من الوسائل في الخارج".

ولكون إدلب محافظة محرّرة, وخارجة عن سيطرة النظام وتنظيم "داعش"، فإن المحافظة بمجملها تعتبر مساحة حرة لبث تلك الوسائل، مع بعض القيود التي تُفرض على شبكات مراسلي بعض الإذاعات.

لتركيا الحصة الأكبر من الإذاعات السورية الجديدة، وتعتبر مدينتا إسطنبول وغازي عينتاب من أولى المدن من حيث تواجد الإذاعات السورية، بمعدّل 25 إذاعة، بينما توجد في الأردن إذاعة واحدة هي أورينت، وتبث إذاعة روزنا من باريس عبر الإنترنت، ومن الولايات المتحدة تبث إذاعة سوريالي، بينما توجد إذاعتان في الداخل السوري هما راديو فرش في مدنية كفرنبل، وراديو آرتا الناطق بالكردية من مدينة عامودا

مشاهد 1696 مرة

أضف تعليق لهذا المقال

تأكد من تعبئة الحقول الموسومة بـ (*) الأكواد البرمجية غير متاحة.