most read in this gategory

comments this gategory

الثلاثاء, 12 كانون2/يناير 2016 22:58

الحرمان من المياه..سلاح آخر ضد المدنيين Featured

قيم هذا المقال
(0 تصويتات)

إبراهيم عمر

لم تقتصر معاناة المدنيين السوريين على قصف المناطق السكنية الذي يتعرضون له بشكل يومي تقريبا وتدمير الممتلكات الخاصة  فقط، بل تعدتها إلى تدمير البنية التحتية لهذه المدن،والعجز عن تأمين المتطلبات الأساسية للحياة، كالماء،والطعام،والعديد من الأساسيات الأخرى.حيث تتفاقم مشكلة انقطاع المياه وقلّتها بشكل متسارع،وتختلف بين المناطقالخاضعة لسيطرة فصائل  المعارضة، والمناطق التي هي تحت سيطرة قوات النظام.

 

 تصدرّت مشكلة انقطاع المياه قائمة المشاكل التي يعاني منها المدنيون، حيث أدت المعارك الدّائرة بين المناطق الخاضعة للمعارضة،ومناطق النظام، إلى توقف المضخات التي تتبع لمؤسسة المياه التابعة للنظام، قبل سيطرة المعارضة عليها،فضلاً عن الدمار الذي طال بعضها الأخر،بسبب استهدافها من قبل الطيران الحربي،ما جعل السكان يعتمدون على حفر الآبار، والشرب من مياهها، التي باتت المصدر الوحيد لمياه الشرب، لأكثر من 80%من السكان،رغم ما تحمله من الأمراض وأوبئة، بسبب عدم وجود مخابر تحليل للمياه وتحديد نسبة التلوث فيها،ومحطات لمعالجة المياه وتنقيتها.

حيث عزا المسؤولون عن المياه،سبب انقطاع مياه الشرب بشكل شبه تام إلى سيطرة قوات النظام على الخزانات التي ترفد بعض المناطق بالمياه المتواجدة أصلاً في مناطق سيطرة قوات المعارضة،ما جعلها سلاحاً يضاف إلىالأسلحة المتعددة التي تستخدمها قوات النظام ضد المناطق التي تقع تحت سيطرة المعارضة.

في السياق ذاته، أشار المسؤولون إلى أن أزمة المياه تفاقمت بشكل أكبر،بسبب الكلفة الباهظة لحفر الآبار، وارتفاع سعر المحروقات المشغلة لمضخات المياه، ما جعل المجالس المحلية عاجزة عن تلبية كافة نفقات المحطات(المصاريف التشغيلية).

12509784 853259104794707 4725100220507015830 n

المهندس محمد عبد المجيد مسؤول المياه في مدينة كفرحمرة، تحدّث لـ (ليفانت) عن هذه المشكلة، قائلاً "إن المعضلة الرئيسية في توفير المياه للسكان، تكمن في عدم استجابة النظام للمبادرات الإنسانية التي تعرض عليه، للموافقة على ضخّ المياه" مضيفاً أن"ارتفاع تكاليف حفر الآبار الارتوازية،مضافاً إليهاالكلفة التشغيلية لهذه الآبارتشكل العائق الرئيسي في عدم قدرتنا على ضخ المياه بشكل جيد"

ويوضح السيد عبد المجيد أن "ارتفاع سعر مادة الديزل ليصل الى 200 ليرة سورية لليتر الواحدهو المشكلة الأساسية، حيث تبلغ كلفة تشغيل المولدة فقط بشكل يومي مبلغ 96000 ليرة سورية، و هذا المبلغ لا يكفي سوى لتشغيل بئرين فقط،أي ما يعادل 20 % من حاجة سكان مدينة يبلغ تعدادها 55000 نسمة، ما يعني أننا بحاجة لمبالغ كبيرة جداً لنستطيع تشغيل كافة الآبار لدينا" .

من الجدير بالذكر، أن المواطن يقع بين ناري قوات النظام والمعارضة، ليتحمل المواطن تكلفة إضافية، فوق نفقاته التي تضاعفت عشرات المرات بسبب انهيار العملة المحلية،مقابل جانب خدماتيلا يمكن الاستغناء عنه،حيث يصل سعر (متر الماء) الذي يعادل 1000 لتر إلى ما يقارب 1000 ليرة سورية،فيما أكد القائمون على محطات توليد المياه أن هذه المشكلة ستستمر في حال عدم توافر الدعم اللازم لها، ما يدعو إلىإيجاد الحلول بشكل ملح، سواء عبر المبادرات، كالهلال الأحمر السوري والمنظمات الإنسانية،أو عبر إيجاد البديل من حفر للآبار، وتشغيل مضخات، وبناء خزانات لا تكون عرضة للقصف من قبل طائرات النظام و حلفائه.

مشاهد 1740 مرة

أضف تعليق لهذا المقال

تأكد من تعبئة الحقول الموسومة بـ (*) الأكواد البرمجية غير متاحة.