الجمعة, 01 آذار/مارس 2019 17:23

حرام على السوريين حلال على تركيا

قيم هذا المقال
(0 تصويتات)

حرام على السوريين، حلال على تركيا

علي الأمين السويد

أطلق مقيمون في تركيا ينتمون إلى مختلف الجنسيات دعوة للهجرة الى اوروبا براً عبر الاراضي اليونانية مستخدمين مواقع التواصل الاجتماعي. حيث أطلق القائمون على هذه الخطة اسم ( قافلة الأمل ).

و هذه الخطة حسب القائمين عليها تعتبر محاولة تهدف لهجرة أكبر قدر من اللاجئين في تركيا ولا سيما السوريين معاً عبر الحدود التركية اليونانية، حيث وبحسب ما قال القائمون على هذه الحملة لتركيا بالعربي أنه سيتم الافصاح عن مكان الاجتماع قبل 5 أيام من موعد الانطلاق.

وقد وجه القائمون على الحملة دعوات رسمية للمنظمات الانسانية المتواجدة على الأراضي التركية و قامت بعض المواقع الاخبارية التركية بنشر هذا الخبر و بعض التفصيلات مما يعني بأن خبر هذه المحاولة معروف لدى السلطات التركية، و مبارك أيضاً لأنه يتضمن السماح لمهاجرين بالدخول الى بلد مجاور دون اجراءات قانونية.

و من بين الأشياء التي لا يعترض عليها الأتراك هو ذكر اسباب المتداعون للهجرة أسباب رغبتهم في الهجرة و التي لخصوها بما ذكره موقع تركيا بالعربي:" أن الأسباب التي أجبرت الآلاف من السوريين إلى الهجرة هي صعوبة إيجاد حياة كريمة لهم ولأبنائهم لذا تجدهم يتوجهون إلى دول أكثر استقراراً وإنسانية في التعامل مع ظروفهم الصعبة.

بغض النظر عن الدعاية التركية التي تطبل و تزمر بإحتواء السوريين، و كون أردوغان ماما تيريزا السوريين، و بغض النظر عن المليارات الدولارات التي استطاعات تركيا ابتزاز الاتحاد الاوروبي بحجة مساعدتها على رعاية اللاجئين السوريين، يبدو أن النظام التركي ماض و مستمر في استغلال السوريين و اللاجئين بشكل عام للضغط السياسي على اوروبا لتحصيل مصالح تركيا من اوروبا.

في المقابل، فعلت تركيا كل ما بوسعها من بث الاكاذيب عن منطقة خفض التصعيد الرابعة - ادلب، و أنها لن تسمح بإجتياح اسدي، و اكثر من ذلك راحت تبث من خلال مرتزقتها بأن ادلب هي محافظة تركيا مما جعل المواطنين يعتقدون بأنهم في أمان حتى فاجأهم النظام الروسي و الاسدي بقصف ممنهج استطاع اخلاء 80% من سكان خان شيخون و نسبة كبيرة تتزايد في باقي المدن المذكورة الى مناطق مجاورة.

و لكن لماذا مناطق مجاورة؟

لماذا لا يقومون بتجهيز قافلة أمل من سورية الى تركيا مثل قافلة الامل المتجهة من تركيا الى اليونان؟

تقوم جبهة النصرة الارهابية بمنع السكان من التوجه الى الحدود التركية استجابة لتعليمات أردوغان عرّاب جبهة النصرة الارهابية بالقوة. كما أن النظام التركي وظّف بعض الكاذبين لبث الطمأنينة بين الناس بإخبارهم بأن تركيا لن تسمح لروسيا و لا للنظام باقتحام ادلب، و انه لا فائدة من النزوح الى تركيا، و أن الظروف صعبة، و الطقس بارد، و الامطار مستمرة، و انه لن يلتفت أحد إلى علاك الداعين لاحراج تركيا على حدودها من اجل ايقاف القصف عن ادلب بإعتبار تركيا الدولة الضامنة لاتفاق مدن خفض لتصعيد.

الدعوات لاحراج تركيا عبر تسيير "قوافل أمل" الى الحدود التركية "حرام" بينما السماح للاجئين و السوريين منهم بالالتحاق بقافلة الامل الداعية لاختراق الحدود البرية مع اليونان "حلال" و لا تزعج السلطات التركية التي تنصب نفسها كلب حراسة لحدود اوروبا طالما ان العظمات متوفرة، فإن فقدت العظمات بدأت تركيا بالضغط على اوروبا مستخدمة ضيوفها السوريين.

هذا هو حال اللاجئين و الفارين من القتل ان نجوا من رصاص الجندرما عند سلطان "المسلمين."

مشاهد 149 مرة

أضف تعليق لهذا المقال

تأكد من تعبئة الحقول الموسومة بـ (*) الأكواد البرمجية غير متاحة.