الإثنين, 07 كانون2/يناير 2019 10:56

أفراد ينجون من موائد قطعان الصناديق

قيم هذا المقال
(0 تصويتات)

أفراد ينجون من موائد قطعان الصناديق



بقلم أحمد منصور

ما زلنا نعيش الجاهلية ويفتقر أدراكنا لضرورة التحضر، ندعي الحضرية وما ينظم حياتنا هو قوانين الغاب، نقول أنه وطننا "دولة سوريا المتوحشة" بينما هو عبارة عن صندوق أسود كل ما فيه متوحش، تستمر الصرخات حول وضعية التغيير في النظم والقوانين ومجسمات الأشخاص فقط، متجاهلين الحقائق بأننا في حاجة إلى معرفة كيفية الخروج بدايةً من عقليات التأخر والألوهية المطلقة سواء للفرد الواحد، أو للمجموعات الأنانية أو الجماعات الجاهلة والموحشة التي، أي عقلية الأنظمة والتنظيمات الشمولية ومواريثها رجعية، أستبداية، ديكتاتورية، دينية، متطرفة، مواريث النظم بائدة ... إلخ، ومن المؤكد بأن ما يسبق كل هذا هو أمتلاك الصيرورة إلى ضرورات الخروج من عباءة الحياة القبلية الضيقة، إلى مفهوم الأمة المتحضرة حتى تسود حينها مفاهيم العدالة الإجتماعية، وتنظم حياتنا النظم والقوانين وتجد الحريات العامة مكانتها الحقيقة، نحتاج إلى مواجهة وطنية، وبشفافية عالية (سياسية وإجتماعية)  بعيداً عن لغة السلاح والعنف الدموي.

من المؤكد أن ذلك يتطلب إخراج محكم بالعقلانية، والوعي، والحس العالي بالمسؤولية، والأهم من كل ذلك هو تملك زمام المبادرة المقرونة بالمضامين الصحيحة عقليات منفتحة قادرة على إنجاز التغيير ومواكبة المتغيرات اللاحقة (التطور الدائم لحركة التغيير بالمجتمعات)

وأعتذر مسبقاً عما سأقوله ولكن هناك حقيقة متوفرة حول واقعنا منذ أزمنة طويلة لتاريخه، أننا مجرد قطعان بائسة، تقودها غيلان مفترسة، تقتات منا، ونأكل نحن فتات أنفسنا، فإلى متى يستمر هذا الجهل والتأخر، هذه هي ما أسمها حالياً سوريا المتوحشة، وهذا ما ينطبق أيضاً على المنطقة العربية ودول العالم الثالث

فرنسا _ بتاريخ : 2019 / 01 / 

مشاهد 313 مرة

أضف تعليق لهذا المقال

تأكد من تعبئة الحقول الموسومة بـ (*) الأكواد البرمجية غير متاحة.