الإثنين, 15 تشرين1/أكتوير 2018 16:01

المحتل التركي - المحتل الكردي

قيم هذا المقال
(0 تصويتات)

المحتل التركي - والمحتل الكردي


بقلم الدكتور فرهاد نعسان


المحتل التركي الذي يحتل أراض سورية 
- لواء اسكندرون – بخديعةدولية 
- إعزاز –وجرابلس - وسط سكوت وصمت مريبين – من قبل كل الأطراف 
- ويحتل اليوم منطقة إدلب وسط تهليل وشماتة وترحيب مهين – لكل مشاعر السوريين الشرفاء
ويحتل اليوم عفرين - ويعيث فيها فسادا وتدميرا ممنهجا 
وذلك لهدف بعيد واحد هو:
تحرير عفرين من أهلها الكرد 

وأقول :
أن المحتل الكردي - الذي يعيش على هذه الأرض منذ مئات وربما ألاف السنوات 
- ويأتي العثمنلي الجديد - بجيوشه الجرارة ليوم
- كي يحرر منطقة عفرين – من المحتلين الكرد

- - - - وسأحاول أن أقدم لكم في هذه المقالة المبسطة 
- مقارنة بسيطة - بين الإحتلالين- التركي والكردي في بلاد الشام
 
منطقة بلاد الشام 1-
- لم تعرف بلاد الشام الحروب الكبيرة والنزاعات - - إلا مع قدوم السلاجقة أجداد الأتراك - ومن ثم أولاد عمهم – المغول والتتر -
وأبادوا الملايين من شعوب المنطقة في بلاد الشام 
- ومن ثم الأتراك العثمانيين 
- وحروبهم ومؤامراتهم ودسائسهم - التي لم تنتهي إلى يومنا هذا

في حين أن الكرد - كان قدومهم سلسا – وبدون أية حروب لا كبيرة ولا صغيرة

ما عدا معركة - حطين - التي فتحت الطريق لتحرير بيت المقدس 
وصل انتشارهم إلى مصر وبلاد اليمن - حكموا بالعدل والمساواة بشهادة العدو قبل الصديق

2- الحكم التركي كان مقترنا بالدسائس والمؤامرات التي لاتنتهي 
ونشر سياسة الرشاوي - و الإغتيالات وبث التفرقة بين شعوب المنطقة 
وارتكاب المجازر والفرمانات - بلا رحمة أو وازع ضمير إنساني
والتخلص من الخصوم – ( وحتى الأصدقاء الغير مرغوب بهم ) بفنجان القهوة المسموم - في بلاط السلطان وأعوانه 
- وأول عمل كان يقوم به السلطان العثماني بعد تنصيبه - سلطانا 
- - هو قتل كل إخوته الذكور - ليبقي السلالة الملكية – في أولاده 
دمروا الحضارة - حرقوا المكتبات العلمية نهبوها وسرقوها 
دمروا الآثار الإنسانية 
ولم يبقوا على أية قلعة أو أي معلم حضاري -إلا ودمروه  
في حين أن السلطان الكردي صلاح الدين الأيوبي جعل من أولاده وبناته وإخوته - وإخواته - - - ملوكا وملكات – أمراء وأميرات صالحات 
ساهموا جميعا في بناء المدارس والجامعات - والخانقاهات – والحمامات 
وكل مرافق الحياة العامة 
- التي مازالت تحمل أسامي مؤسسيهم الكرد إلى يومنا هذا 
والباقية آثارها حتى اليوم – في كل مكان حلوا به 
منها ماهو - من التراث الإنساني الخالد وعلى لا ئحة اليونسكو 

3- ساهم ( الإحتلال الكردي) - وأضعها بين قوسين كبيرين 
بنشر الموسيقى والأفراح والمهرجانات – ولا أدل على ذلك من أسماء المقامات الموسيقية
مقام كرد - مقام الراست( الصحيح ) - مقام سيكاه( ثلاثي الزمن
- حجاز كار - النهاوند - وغيرها 
- بالإضافة إلى عيد المهرجان – وعيد النيروز 
الذي أصبح عيدا رسميا في بلاد الشام ومصر – تحت مسميات مختلفة 

في حين أن الأتراك - - حتى الموسيقى لم يعرفوها 
- بدليل أن كلمة الأغنية بالتركي = شرقي سويلة - - أي الكلام الشرقي 
- علما أنه شرقي تركيا الحديثة والقديمة 
لا يوجد أي شعب آخر سوى الكرد 
الترك سرقوا موسيقى الشعوب التي احتلوا أراضيها
من الكرد والعرب واليونانيين واللاظ والصرب ونسبوها لأنفسهم 
بسرقة موصوفة واضحة المعالم 
في حين أن العيد الوحيد الذي قام الأتراك بإهدائه لشعوب بلاد الشام هو
عيد الشهداء – 6 أيار للشعب السوري 
وعيد الشهداء للإخوة من الشعب الأرمني بعد أن أباد مليون ونصف أرمني خلال سنوات عديدة

4- حتى وإن قارنا المفردات الكردية والتركية – التي دخلت في لهجات بلاد الشام لوجدنا الفارق الدال على الثقافة والمنبت
الكرد قدموا كلمات من قبيل 
جومرد = كريم وقبضاي
- سربست = حرية 
-مصطلحات البناء والإعمار المختلفة وهي كثيرة بالمناسبة 
- كارخانة = معمل القماش
الأستاذ = المعلم - - جهبذ – السراي - الناي – البيمارستان ( المشفى )
الهندسة – 
و البوسة – بمعنى القبلة -
التي أرسلها إلى جبين كل مواطن شريف من السوريين الأصائل - ممن بقي صامدا في أرضه في وجه الإرهاب الأسود بكل أصنافه
في حين قدم الترك مفرداتهم الدالة على ثقافتهم 
قنبلة – طوبز – قشلة - قجق ( تهريب ) – بارود – ترسانة - كرخانة ( بيت الدعارة ) – طز – جاويش
طبعا لا ننسى المفردة والتي هي أشهر من أن نتناساها 
- وهي الهدية العثمانية لأهالي وشعوب بلاد الشام - - – الخازوق 

الكرد مكون أصيل في المنطقة 
- وكان ومازال يتمتع بعلاقات حسن الجوار مع كل جيرانه بكل أطيافهم العرقية والدينية مبنية على الإحترام المتبادل - وصون الكرامات 
والفترات التي حكم سوريا رجالات ورؤساء من أصول كردية 
كانت من أزهى الفترات - التي عرفتها سورية من الحرية والديموقراطية وكرامة الإنسان 

الحلبي الأصيل - لا يتذوق إلا من الزيت والزيتون الكردي العفريني 
ولا يأتمن غذاءه إلا إلى الطعام الذي يحمل أسم الكردي 
جبنة كردية - عدس كردي - ثوم كردي - لبن كردي  
ولا يصدق إلا من يقول - - كلمة كردية 
لقد اتجهت المعارضة شمالا وجنوبا - شرقا وغربا لمحاربة النظام 
- ولم يعرفوا إلا السلاح سبيلا للحوار 
- حتى وإن كان فخا من النظام 
في حين أن الكرد اتجهوا من البداية - إلى دمشق 
وحافظوا على مسافات متساوية ومتقاربة - من كل الأطراف 
قبل أن تدفعهم المعارضة السوداء - دفعا - من ذوي اللحى الكثة
ومن أصحاب الوجوه الكالحة 
إلى الدفاع عن أنفسهم وعن كيانهم - ونيابة عن العالم أجمع 
بوجه ارهاب أعمى - دعمته أطياف المعارضة 
- بحقد غير مفهوم تجاه الكرد 
ما أجبر الكرد على الدفاع عن أنفسهم 
بشكل أثار إعجاب العالم بأجمعه وتعاطف الجميع 

مشاهد 464 مرة

أضف تعليق لهذا المقال

تأكد من تعبئة الحقول الموسومة بـ (*) الأكواد البرمجية غير متاحة.