most read in this gategory

comments this gategory

السبت, 09 كانون2/يناير 2016 21:22

تقرير جديد يشير إلى تقدم البلدان في سبيل التخلص من الملاريا

قيم هذا المقال
(0 تصويتات)

تقرير جديد يشير إلى تقدم البلدان في سبيل التخلص من الملاريا

 

9 كانون الأول/ ديسمبر 2015 ¦ بروكسل - تُبيّن تقديرات جديدة لمنظمة الصحة العالمية حدوث زيادة يُعتد بها في عدد البلدان التي تُحرز تقدماً نحو التخلص من الملاريا، حيث أدت جهود الوقاية من هذا المرض إلى توفير ملايين الدولارات من تكاليف الرعاية الصحية على مدى السنوات الأربع عشرة الماضية في العديد من البلدان الأفريقية.

وطبقاً للتقرير العالمي بشأن الملاريا 2015، الذي نُشر اليوم، حقق أكثر من نصف (57) البلدان التي شهدت حالات ملاريا في عام 2000، وعددها 106 بلدان، انخفاضاً في حالات الملاريا الجديدة بنسبة 75% على الأقل بحلول عام 2015. وخلال هذا الإطار الزمني نفسه، خفض 18 بلداً حالات الملاريا لديه بنسبة تتراوح بين 50 و75%.

وعبر منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، أدت الوقاية من حالات الملاريا الجديدة إلى تحقيق البلدان التي يتوطنها المرض وفورات كبيرة في التكاليف. وتُبيّن التقديرات الجديدة المعروضة في تقرير منظمة الصحة العالمية أن خفض حالات الملاريا التي ترجع إلى جهود مكافحة هذا المرض وفّر حسب التقديرات 900 مليون دولار أمريكي من تكاليف التدبير العلاجي للحالات في هذه المنطقة بين عامي 2001 و2014. وقد أسهمت الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات بأكبر قدر من الوفورات، يليها العلاجات التوليفية القائمة على الآرتيميسينين والرش الثمالي داخل المباني.

وتقول الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية: "منذ بداية هذا القرن، أدت الاستثمارات في الوقاية من الملاريا وعلاجها إلى تلافي أكثر من 6 ملايين وفاة. إننا نعلم ما يصلح لإنجاز العمل. والتحدي الآن هو أن نعمل أكثر حتى من ذلك."

التقدم الإقليمي

للمرّة الأولى منذ بدأت منظمة الصحة العالمية التسجيل، أبلغ الإقليم الأوروبي عن عدم حدوث أي حالات ملاريا محلية المنشأ. وقد تسنى تحقيق ذلك من خلال القيادة القوية على الصعيد القطري والدعم التقني من المنظمة والمساعدة المالية من الصندوق العالمي لمكافحة الأيدز والسل والملاريا.

ومنذ عام 2000، انخفض معدّل الوفيات بسبب الملاريا بنسبة 72% في إقليم الأمريكتين، وبنسبة 65% في إقليم غرب المحيط الهادئ وبنسبة 64% في إقليم شرق المتوسط. وفي حين ما زال الإقليم الأفريقي يتحمل أكبر عبء من الملاريا، فقد حدثت هنا أيضاً مكاسب مثيرة للإعجاب: فعلى مدى السنوات الخمس عشرة الأخيرة، انخفضت معدلات الوفيات بسبب الملاريا بنسبة 66% بين جميع المجموعات العمرية، وبنسبة 71% بين الأطفال دون سن الخامسة، وهذه المجموعة السكانية ضعيفة على نحو خاص في مواجهة هذا المرض.

التقدم نحو تحقيق الغايات العالمية

يتجسد التقدم المحرز بشأن مكافحة الملاريا على الصعيدين القطري والإقليمي في اتجاهات المرض العالمية. ومنذ عام 2000، انخفضت معدلات الإصابة بالملاريا والوفيات بسببها بنسبة 37% و60%، على الترتيب، حول العالم. وانخفضت معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة بسبب الملاريا بنسبة 65%. ومن المقدّر أنه جرى تلافي 2ر6 مليون وفاة بسبب هذا المرض منذ عام 2000.

وطبقاً للتقرير، تحققت الغاية 6 جيم من الأهداف الإنمائية للألفية، التي تهدف إلى وقف انتشار الملاريا على الصعيد العالمي وبدء انحسارها فيما بين عامي 2000 و2015. وقد تحقق أيضاً تقدم يُعتد به في سبيل الغاية التي حدَّدتها جمعية الصحة العالمية في عام 2005 والمتمثلة في خفض عبء الملاريا العالمي بنسبة 75% بحلول عام 2015.

تعزيز مكافحة الملاريا

حدث التقدم المحرز، في جزء كبير منه، نتيجة لتنفيذ مبادرات فعّالة ومنخفضة التكلفة لمكافحة الملاريا على نطاق واسع. فمنذ عام 2000، جرى توزيع ما يقرب من مليار ناموسية معالَجة بمبيدات الحشرات في أفريقيا جنوب الصحراء. وبحلول عام 2015، كانت نسبة قدرها 55% من سكان هذه المنطقة تنام تحت ناموسيات، مقابل أقل من 2% في عام 2000.

وقد سمحت الاختبارات التشخيصية السريعة بالتمييز بسرعة بين الحمى الناجمة عن الملاريا وغيرها، مما أفاد في توفير العلاج الملائم في الوقت المناسب. وأُبلغ عن حدوث زيادة كبيرة في الاختبارات التشخيصية الخاصة بالملاريا في الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة: من 36% من حالات الملاريا المشتبه بها في عام 2005 إلى 65% من الحالات في عام 2014. وكانت العلاجات التوليفية القائمة على الآرتيميسينين، التي استُخدمت على نطاق واسع خلال العقد الماضي، شديدة الفعّالية ضد المتصورة المنجلية، وهي طفيل الملاريا الأشد انتشاراً وفتكاً الذي يصيب الإنسان.

ومن المقدّر أنه جرى تلافي 663 مليون حالة ملاريا في أفريقيا جنوب الصحراء منذ عام 2001 كنتيجة مباشرة لتعزيز ثلاثة تدخلات رئيسية لمكافحة الملاريا: الناموسيات المعالَجة بمبيدات الحشرات والرش الثمالي داخل المباني والعلاج التوليفي القائم على الآرتيميسينين. وكان للناموسيات أكبر الأثر، حيث كانت السبب في 68% من الحالات التي جرى تلافيها نتيجة لهذه التدخلات.

بيد أن الطريق ما زال طويلاً

على الرغم من التقدم المحرز، ما زالت هناك تحديات لا يُستهان بها. فعلى الصعيد العالمي، هناك 2ر3 مليار شخص – أي نصف سكان العالم تقريباً – معرضون لخطر الملاريا. وفي عام 2015، كانت هناك 214 مليون حالة ملاريا جديدة، كما حدثت بسببها نحو 000 438 وفاة.

وتشهد خمسة عشر بلداً، أغلبها في أفريقيا، مُعظم حالات الملاريا على الصعيد العالمي (80%) والوفيات الناجمة عنها (78%). وطبقاً للتقرير، فإن هذه البلدان ذات العبء المرتفع من المرض حققت انخفاضاً أبطأ من المتوسط في معدلات الإصابة بالملاريا (32%) مقارنة بالبلدان الأخرى على الصعيد العالمي (53%). وفي العديد من هذه البلدان، ما زالت النظم الصحية الضعيفة تعرقل التقدم في سبيل مكافحة الملاريا.

وما زال الملايين من الناس لا يتلقون الخدمات التي يحتاجونها للوقاية من الملاريا وعلاجها. ففي عام 2014، كان نحو ثُلث السكان المعرضين لخطر الملاريا في أفريقيا جنوب الصحراء يعيشون في مساكن تفتقر إلى الحماية بالناموسيات أو الرش الثمالي داخل المباني.

مبيدات الحشرات ومقاومة الأدوية

يقول الدكتور بدرو ألونسو، مدير البرنامج العالمي لمكافحة الملاريا التابع للمنظمة: "مع تراجع عبء الملاريا العالمي، ظهرت تحديات جديدة. ففي العديد من البلدان، يُشكِّل ظهور مقاومة البعوض لمبيدات الحشرات وانتشار هذه المقاومة على نحو سريع تهديداً للتقدم المحرز. وقد تقوِّض مقاومة الأدوية أيضاً المكاسب التي تحققت مؤخراً بشأن مكافحة الملاريا."

ومنذ عام 2010، أبلغت 60 بلداً من البلدان التي ترصد مقاومة مبيدات الحشرات، وعددها 78 بلدا، عن مقاومة البعوض لمبيد حشرات واحد على الأقل من المبيدات المستخدمة لعلاج الناموسيات والرش داخل المباني؛ ومن بين هذه البلدان أبلغت 49 بلداً عن مقاومة فئتين اثنتين أو أكثر من مبيدات الحشرات. وقد اكتُشفت مقاومة الطفيل للآرتيميسينين – وهو المركب الأساسي لأفضل الأدوية المضادة للملاريا – في خمسة من بلدان منطقة الميكونغ الكبرى دون الإقليمية.

سدّ الثغرات

في أيار/ مايو 2015، اعتمدت جمعية الصحة العالمية الاستراتيجية التقنية العالمية بشأن الملاريا للفترة 2016-2030 الخاصة بمنظمة الصحة العالمية، وهي إطار جديد مداه 15 عاماً لمكافحة الملاريا في جميع البلدان التي تتوطنها. وتحدد الاستراتيجية غايات طموحة لعام 2030 ولكنها قابلة للتحقيق، بما في ذلك خفض معدّل الإصابة بالملاريا على الصعيد العالمي والوفيات بسببها بنسبة 90% على الأقل؛ والتخلص من الملاريا في 35 بلداً على الأقل؛ ومنع عودة الملاريا إلى الظهور في جميع البلدان التي تخلصت منها.

وسوف يقتضي تحقيق هذه الغايات قيادة قطرية والتزاماً سياسياً مستمراً وزيادة الاستثمار العالمي في مكافحة الملاريا إلى ثلاثة أمثاله: من التمويل السنوي المتاح حالياً وهو 7ر2 مليار دولار أمريكي إلى تمويل سنوي يبلغ 7ر8 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030. ويأخذ هذا الرقم في الحسبان الوفورات المتوقع تحقيقها مستقبلاً في تكاليف التدبير العلاجي للحالات نتيجة لمواصلة التوسع في جهود مكافحة الملاريا وتلافي المزيد من حالاتها.

نتائج رئيسية أخرى مستمدة من التقرير

  • على الصعيد العالمي، انخفض العدد التقديري لحالات الملاريا من 262 مليونا في عام 2000 (المدى 205 ملايين – 316 مليونا) إلى 214 مليونا في عام 2015 (المدى 149 مليونا – 303 ملايين).
  • على الصعيد العالمي، انخفض العدد التقديري للوفيات الناجمة عن الملاريا من 000 839 في عام 2000 (المدى 000 653 – 1ر1 مليون) إلى 000 438 في عام 2015 (المدى 000 236 – 000 635).
  • بين الأطفال دون سن الخامسة، انخفض العدد التقديري للوفيات الناجمة عن الملاريا، على الصعيد العالمي، من 000 723 في عام 2000 (المدى 000 563 – 000 948) إلى 000 306 في عام 2015 (المدى 000 219 -000 421). وحدث أغلب هذا الانخفاض في الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة.
  • في عام 2015، حدثت معظم حالات الملاريا (88%) والوفيات الناجمة عنها (90%) في الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة.
  • شهد بلدان، هما نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، أكثر من 35% من الوفيات الناجمة عن الملاريا على الصعيد العالمي في عام 2015.
  • شهد إقليم جنوب شرق آسيا التابع للمنظمة 10% من حالات الملاريا على الصعيد العالمي و7% من الوفيات الناجمة عنها في عام 2015.
  • شهد إقليم شرق المتوسط التابع للمنظمة 2% من حالات الملاريا على الصعيد العالمي و2% من الوفيات الناجمة عنها في عام 2015.

في عام 2014، أبلغت 16 بلداً عن عدم حدوث أي حالات ملاريا محلية المنشأ، وهي: أذربيجان والأرجنتين وأرمينيا والإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان وباراغواي وتركمانستان وتركيا وجورجيا وسري لانكا وطاجيكستان والعراق وعمان وقيرغيزستان وكوستاريكا والمغرب. وأبلغت سبعة عشر بلداً عن حدوث أقل من 1000 حالة ملاريا

منقول, منظمة الصحة العالمية

مشاهد 1870 مرة

أضف تعليق لهذا المقال

تأكد من تعبئة الحقول الموسومة بـ (*) الأكواد البرمجية غير متاحة.